العلامة الحلي
4
تحرير الأحكام ( ط . ق )
عليه وآله خطيبا فقال أيّها الناس إيّاكم وخضراء الدّمن قيل يا رسول اللَّه وما خضراء الدّمن قال المرأة الحسناء في منبت السّوء قال بعض الجمهور الأولى أن لا يتزوّج الرّجل في عشيرته فإنّ من تزوّج فيهم كان الغالب على ولده الحمق قال الشيخ رحمه اللَّه وقد ورد في الأحاديث الحثّ على التّزويج بالأقارب لأنّه من صلة الرّحم وهو حسن [ - ب - ] يستحبّ لمن أراد عقد النكاح أن يستخير اللَّه تعالى بأن يسأله أن يخبر له فيما قد عزم عليه ويصنع ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال يصلّي ركعتين ويحمد اللَّه عزّ وجلّ ويقول اللَّهمّ إنّي أريد التزوج اللَّهمّ فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجا وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي وأوسعهنّ رزقا وأعظمهنّ بركة وقيض لي منها ولدا طيبا تجعله لي خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي [ - ج - ] روى حمران عن الصادق عليه السّلام قال من تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى قال ابن بابويه وروي أنّه يكره التزوّج في محاق الشهر [ - د - ] يستحب الإعلان في نكاح الدوام والإشهاد وليس شرطا وإن تآمرا لكتمان والخطبة أمام العقد وليست واجبة وإيقاعه ليلا وكذا الزفاف أمّا الوليمة فبالنهار [ - ه - ] يستحبّ عند الزفاف الوليمة يوما أو يومين يدعى فيه المؤمنون ويكره تخصيص الأغنياء بذلك ولو كان الكافر لم يستحبّ إجابته إليها ولو حضر لم يجب الأكل مما باشره ولا بأس بأكل ما نثر في الأعراس ولا يجوز أخذه إلّا بإذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال وهل يملك بالأخذ قال الشيخ نعم والنثر عنده ليس بمكروه لكن يكره أخذه انتهابا إلّا أن يعلم كراهية المالك فيحرم [ - و - ] يستحب له عند الزفاف أن يأمر المرأة بأن تصلّي ركعتين ويكون على طهارة إذا دخلت عليه ويصلّي أيضا مثل ذلك ويكون متطهّرا ويدعو اللَّه تعالى عقيب الركعتين ويسأله أن يرزقه إلفها وودّها ورضاها ويضع يده على ناصيتها ويقول اللَّهمّ على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت في رحمها نسبا فاجعله مسلما سويّا ولا تجعله شرك شيطان [ - ن - ] يستحبّ التسمية عند الجماع فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّ من تركها فجاءه ولد كان شرك شيطان ويعرف ذلك بحبّنا وبغضنا [ - ح - ] يكره الجماع في المحاق خوفا من إسقاط الولد وكذا في أوّل الشهر ووسطه وآخره قال الصادق عليه السلام من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد فإن تم أوشك أن يكون مجنونا واستثني عن ذلك أوّل شهر رمضان ويكره أيضا في ليلة خسوف القمر ويوم الكسوف وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفي الريح السوداء والحمراء والصفراء والزلزلة قال الباقر عليه السّلام وأيم اللَّه لا يجامع أحد في هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولد ويرى ما يحبّ وقال الصادق عليه السلام يكره الجنابة حين يصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء وكذا يكره وقت الزوال وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به والجماع وهو عريان وعقيب الاحتلام قبل الغسل ليأمن الجنون على الولد ولا بأس أن يجامع مرّة عقيب أخرى من غير اغتسال ويكره الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها وفي السفينة وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجزوما أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه ويكره أن يجامع وعنده من ينظر إليه والنظر إلى فرج المرأة والكلام عند الجماع إلّا بذكر اللَّه تعالى وأن يطرق أهله ليلا [ - ط - ] الوطي في الدّبر شديد الكراهية وليس بمحرم واختلف في العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم يأذن فقيل هو محرّم ويجب معه عشرة دنانير دية ضياع النطفة وقيل مكروه وإن وجبت الدّية [ - ى - ] لا يجوز للرّجل أن يترك وطي امرأته أكثر من أربعة أشهر إلّا لضرورة المقصد الأوّل في العقد وأوليائه وفيه فصلان الأوّل في العقد وفيه [ - ين - ] بحثا [ - ا - ] النكاح يفتقر إلى إيجاب وقبول هما العقد ولا بدّ فيهما من الصيغة الدالّة عليهما مع القدرة ولو عجزا أو أحدهما عن النطق كفت الإشارة الدالّة على الرضاء في حقّ العاجز [ - ب - ] للإيجاب صيغتان زوّجتك وأنكحتك وفي متّعتك إشكال ولا ينعقد بلفظ الهبة ولا الصّدقة ولا البيع ولا الإجارة سواء ذكر المهر في ذلك كلّه أو لا والقبول أن يقول قبلت النكاح أو التزويج ولو اختلفا في الصّيغة بأن يوجب بلفظ التزويج فيقبل بلفظ النكاح جاز ولو اقتصر على ذكر قبلت من غير ذكر أحدهما جاز [ - ج - ] يشترط النطق بالصّيغة إيجابا وقبولا بالعربيّة فلو عجزا أو عجز أحدهما كفت الصيغة بغيرها ولو عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم يصحّ ولو كان أحدهما يحسن بالعربيّة والآخر بغيرها أتى كلّ بما يحسنه بشرط فهم أنّ الوليّ أوجب ولا ينعقد النكاح بالكنايات ولا بالكتابة مجرّدة عن الإشارة الدالّة على الرضا ولا معها مع القدرة على النّطق [ - د - ] لا بدّ في الصيغة من الإتيان بها على صيغة الماضي فلو قصد الإنشاء بلفظ الأمر كقوله زوّجنيها فقال زوّجتك قال الشيخ صحّ وإن لم يأت بلفظ القبول ثانيا ولو أتي بلفظ الاستفهام كقولك أتزوّجني بنتك فقال زوجتكها لم ينعقد حتّى يقبل وكذا لو قال إن زوّجني بنتك أو جئتك خاطبا راغبا في بنتك فقال زوجتكها ولو قال أتزوّجك بلفظ المستقبل فيقول زوّجتك قيل يصحّ من غير قبول ثان ولو قيل له زوّجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت قال الشيخ يقوى في نفسي الصحة وعندي فيه نظر [ - ه - ] لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول فلو قدّم القبول على الإيجاب انعقد قال الشيخ وكذا في البيع ينعقد